Friday, March 20, 2015

الربابة.. قيثارة الحزن العراقي



تشير المصادر التاريخية إلى أن من اخترع الربابة هم قدماء المصريين، وانتقلت منهم إلى العديد من مناطق العالم، وأن العراقيين عرفوها في أواخر عصر الدولة العباسية عندما كانت بغداد قبلة للعلوم والآداب والفنون.

ويقول العازف والشاعر جمعة الجبوري، إن الربابة أو (الرباب) آلة وترية شرقية ارتبط اسمها بالبدو الرحل وأرياف مناطق بلاد الشام والعراق.

ولطالما أثارت تلك الآلة البسيطة فضول الغرب للوهلة الأولى بسبب وترها الوحيد الذي يعزف أنغاما تتلون مع أصابع عازفها حتى أسماها كثيرون منهم 'قيثارة الشرق'.

الفرح والحزن
وأضاف، ولعل أوائل المستشرقين الذين زاروا البلدان العربية وثّقوا لتلك الآلة عبر اللوحات التي نقلوا فيها انطباعاتهم ومشاهداتهم في زمن الاستشراق.

ويتابع الجبوري قائلا للجزيرة نت 'تلازم وجود الربابة بين نقيضين هما الفرح والحزن، حيث كانت تلك الألة رفيقة السمار الذين يزورون مضارب الغجر المتنقلين بين مدن العراق خلال بدايات القرن الماضي'.

ويلفت إلى أن 'الربابة استخدمت مع غناء الغجريات في الأفراح، ومع الحِداء المشوب بحزن عميق في مناسبات أخرى. وكاد الزمن يلف تلك الآلة الفريدة في دوامة الضياع لولا تشبث أجيال العازفين بها'.

أشهر الوارثين
الفنان والشاعر الجبوري أحد أشهر وارثي هذا الفن الأصيل في العراق يتحدث بشجن ومحبة عن الربابة التي يحتضنها بيديه، مؤكدا أنها 'مؤنس له ولكل محبيه الذين مزقت الحرب والأزمات بقايا تعلقهم بالحياة التي يحبون'.

وأضاف الجبوري ذو الخمسين عاما أن تعلقه بالربابة بدأ منذ أن عرفها في قريته بقضاء الحويجة بمحافظة كركوك (255 كلم شمال العاصمة بغداد) واستمر عشقه لها.

وتحدث عن أقسامها البسيطة، وقال إنها 'تتكون من الجلد أو المعدن ووتد خشبي يمتد من قمته حتى أسفله خيط واحد من شعر ذيل الخيل أو من خيوط البلاستك الشائعة، ويثبّت بمسند كالوتد ..

No comments:

Post a Comment