Monday, June 8, 2015

تحليل اقتصادي:قرار أوبك يهدف للحفاظ على الحصة السوقية على حساب دعم الأسعار


أورد موقع مجلة "ماركت ووتش" تحليلا لقرار منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الجمعة الماضي بإبقاء حجم الإنتاج عند معدلاته الحالية عند 30 مليون برميل يوميا دون تغيير، ولم تغير المنظمة سقف الإنتاج عن هذا المعدل منذ عام 2012.
ولكن أظهر مسح أجرته الشركة المزودة بمعلومات الطاقة والسلع "بلاتس" أن الإنتاج الفعلي قدر عند 30.93 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان.
ويرى فريقا من الخبراء أن قرار المنظمة يعكس حرصها على الحفاظ على حصتها ونفوذها في السوق العالمية للنفط أكثر من حرصها على دعم أسعار الخام التي شهدت اتجاها نزوليا في الآونة الأخيرة، واعتبروه "قرارا واعيا" من جانب "أوبك" للمحاربة من أجل الحفاظ على حصتها السوقية وليس من أجل رفع الأسعار.
وترى نائبة رئيس شركة "ماكروأويل" في مقاطعة ماكنزي "آن لويزهيتل" أن قرار "أوبك" يهدف الى السماح للأسعار بالانخفاض من أجل إجبار المنتجين خارج المنظمة على تقليص إنتاجهم من أجل ضغط الإنفاق.
ويتفق معها فريق من المحللين الذين اعتبروا القرار موجها إلى الدول المنتجة خارج إطار المنظمة خاصة منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية، فهؤلاء المنتجون يتكبدون نفقات ضخمة من أجل استخراج النفط وتراجع أسعار الخام ستحد من مكاسبهم وتجبرهم على خفض معدلات الإنتاج لضغط الإنفاق.
ويرى خبير الطاقة لدى مؤسسة "دابليو تي آر جي إيكونوميكس" "جيمس ويليامز" أن قرار "أوبك" سيؤدي إلى "تذبذب كبير في الأسعار" خلال الفترة القادمة وحتى اجتماع المنظمة المقبل نتيجة زيادة المعروض واستمرار ضعف الطلب بسبب بطء النمو العالمي.
على الجانب الأكثر تفاؤلا رأى خبير الخامات لدى مؤسسة "كابيتل إيكونوميكس" "توماس بوغ" أن هناك احتمالا بأن تتمكن "أوبك" من تحقيق الموازنة الصعبة، فقد يساعد انخفاض أسعار النفط على انخفاض إنتاج الدول غير الأعضاء بالمنظمة من جهة ودعم تعافي النمو الاقتصادي العالمي من جهة أخرى مما يزيد الأسعار بفعل تجاوز الطلب لحجم المعروض.

No comments:

Post a Comment